إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

مقتطفات من كتاب أسطورة سيزيف ألبير كامو 2




واصل أخيراً الى  الموت  ، وإلى موقفنا من  الموت   أننا قلنا كل شىء عن الموت  ، كل كلام  عنه   قد استنفذ ، ولا معنى لأن نكون عاطفيين  .
لكننا لن نندهش  إذا  اكتشفنا يوماً  أن كلا  منا قد عاش   وكأنه  لا " يعلم " بالموت  .
ذلك لان  حقيقة الموت اننا لا نملك تجربة من التجارب عنه  ، كل مانجربه   هو  مانعيشه   ومانعيه   ، وعندما يموت الآخرون   نرى  موتهم  .
 إننا نتحدث عن تجربة الآخرين بالموت   لكن  تجربة الآخرين ليست تجربتنا  وتجربة الآخرين لا تعطينا   خبرات  تجربتنا  وفارق بين ان  أجرب  وأن أرى .
إن ماأراه   وهما  وهو  لا يقنعنى ، وفزعى  من الموت  هو فزع  من  الناحية   الحسابية   لحادثة الموت   لو  كان  الزمن  يخيفنى فذلك لأن الزمن   يقربنى من الموت  حتى يأتى الموت اخيراً ، وكل كلام  عن الروح سوف يقنعنى   عكسياً  لاننى عندما أموت   تتركنى الروح  وتختفى ولن  تترك أثراً  فى  جسدى .
هذا  الجانب الأولى المحدد  من  تجربة الموت  هو الذى  يعطينى الإحساس باللامعقول  ، بلا جدوى الحياة  ، وعندئذ  لايبرر لى الموت  او الحياة اى   قانون  اخلاقى  ، أو أى  مبرر منطقى   قد يقوم سابقاً  على تجربة التفكير فى الموت  ، موتى  أنا لا موت الآخرين  ". 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق